الشيخ عبد الحسين الرشتي
199
شرح كفاية الأصول
( ومعه ) أي ومع الانضمام ( كان مترتبا على الأكثر بالتمام ) الذي هو بشرط شيء ( وبالجملة إذا كان كل واحد من الأقل والأكثر بحده ) الأقلية والأكثرية ( مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما عقليا ان كان هناك غرض واحد وتخييرا شرعيا فيما كان هناك غرضان على ما عرفت ) سواء كان الأكثر دفعي الحصول أو تدريجي الحصول وسواء كان في التعبديات كالقصر والاتمام أو التوصليات كالنزح المردد بين ثلاثين دلوا أو أربعين ، أما في الدفعي فواضح باعتراف الخصم أيضا واما في التدريجي ففي الاتصالي منه كرسم الخط المردد بين الذراع والذراعين فان الخط الطويل لما كان متصلا واحدا والاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية فيكون مصداقا واحدا وفردا مستقلا من طبيعة الخط المأمور بها لا أنه مشتمل على الطبيعة وأمر أجنبي خارج عنها واما في الانفصالي منه كذكر الركوع المردد بين الواحد والثلاثة فلأن طبيعة الذكر قد لوحظت مطلقا ولا بشرط بحيث يصدق على فرد يكون بشرط لا كالواحد وعلى فرد بشرط شيء كالثلاثة ( نعم لو كان الغرض مترتبا على الأقل ) فقط ( من دون دخل للزائد ) في الغرض ( لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلا له ) في الوجوب ( بل كان فيه اجتماع الوجوب وغيره مستحبا كان ) الغير ( أو غيره ) من المكروه والمحرم والمباح ( حسب اختلاف الموارد ) كالتكبيرات الست الافتتاحية المجامعة مع التكبيرة الواجبة وأذكار الركوع والسجود أو التسبيحة في الركعتين الأخيرتين على القول بأن المطلوب لزوما هو الأقل ، والزائد مطلوب استحبابا ، وكالقران بين السورتين على القولين فيه من التحريم والكراهة وأمثال ذلك ( فتدبر جيدا ) ( فصل في الوجوب الكفائي ) وان كان لا خلاف بين المسلمين في وقوعه في الشريعة إلا أنه قد يقع الاشكال فيه في المكلف الذي يتعلق به الوجوب حيث إنهم اتفقوا على أن حكم الكفائي هو عصيان الكل بالترك وأداء الواجب بفعل البعض والأول قاض بوجوبه على الجميع وإلا فلا وجه لعصيان الكل بالترك والثاني قاض بوجوبه على البعض وجواز تركه من الباقين وإلا فلا معنى لتأديته بفعل البعض وقد نقل فيه أقوال ثلاثة أحدها تعلق الوجوب بالجميع وسقوطه من الباقين بفعل البعض وعليه جميع الامامية وأكثر العامة ، وثانيها تعلقه بالبعض ممن يكتفي به في أداء الفعل نظير ما ذكر في الواجب التخييري من تعلقه بواحد لا بعينه إلا أن الابهام هناك في المكلف به وهنا في المكلف وقد نسب ذلك إلى الرازي والبيضاوي والشافعية وثالثها تعلقه بالمجموع من حيث هو مجموع فمع الترك يلزم عصيان المجموع بالذات وعصيان كل واحد